أفاد تقرير اقتصادي حديث بأن شركة IDE الإسرائيلية المتخصصة في تحلية المياه، نجحت على مدار عقد من الزمن في تجاوز حظر التعامل معها في عدة دول عربية وإسلامية. اعتمدت الشركة استراتيجية تعتمد على واجهات تجارية وشركات وسيطة، أبرزها شركة سويسرية تدعى Swiss Water، لتنفيذ مشاريع ضخمة في دول مثل السعودية وقطر وباكستان وتونس وليبيا، مستخدمة نموذج العلامة البيضاء لإخفاء هويتها الإسرائيلية.
وتكشفت خيوط هذه الشبكة إثر نزاع قضائي نشب في المحاكم البريطانية بين IDE والشركة السويسرية، حيث اتهمت الأخيرة نظيرتها الإسرائيلية بخداعها وإخفاء هويتها الحقيقية عن الشركاء المحليين، مما تسبب في مشكلات قانونية ومالية في عقود بلغت قيمتها عشرات الملايين من الدولارات. ووصفت الشركة السويسرية هذه الممارسات بأنها نظام متكامل للتحايل التجاري.
من جانبها، نفت إدارة IDE وجود أي مخالفات، مؤكدة أن أنشطتها تتماشى مع المعايير التجارية الدولية، وأن النزاع الحالي هو خلاف تجاري بحت لا صلة له بالسياسة. يذكر أن الشركة، التي كانت مملوكة جزئياً للحكومة الإسرائيلية حتى عام 2019، استغلت غطاء شركات أجنبية لتنفيذ مشاريعها في المنطقة، مما سلط الضوء على آليات معقدة تستخدمها الشركات الإسرائيلية لاختراق الأسواق المغلقة رسمياً أمامها.





