تواجه حكومة بنيامين نتنياهو أزمة وجودية متفاقمة، حيث تشير تقارير صحفية إلى فقدانها للبوصلة القيادية وعجزها عن إدارة شؤون الدولة. ولا يقتصر هذا الانهيار على الإخفاقات التشريعية أو ضعف أداء الوزراء، بل يمتد ليشمل تداعيات سياسية دولية خطيرة ناتجة عن تصريحات غير مسؤولة لوزراء في الحكومة، مثل هجوم الوزير بتسلئيل سموتريتش على السعودية وتحديه للإدارة الأمريكية، وهو ما يعكس غياب السيطرة من قبل نتنياهو.
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير جدلاً واسعاً، بعد أن طُرحت مزاعم حول مطالبته بتوجيه جنود الجيش بإطلاق النار على الأطفال في غزة. وتعتبر هذه المواقف امتداداً لسلسلة من الأفعال التي تسببت في عرقلة صفقات تبادل الأسرى وتفاقم معاناة المحتجزين، مما يضع الجيش الإسرائيلي في مواجهة مع التوجهات المتطرفة لبعض أعضاء الحكومة.
وتؤكد التقارير أن صمت نتنياهو وعدم اتخاذه قراراً بإقالة بن غفير يجعله شريكاً في هذه التوجهات التي تضر بأمن إسرائيل وسمعتها الأخلاقية. وبات من الواضح أن استمرار هذه الحكومة في ظل هذا النهج المتطرف يهدد بتمزيق النسيج الداخلي، ويضع عبئاً إضافياً على المؤسسة العسكرية التي تجد نفسها في مواجهة ضغوط سياسية تحاول دفعها نحو ممارسات عنيفة غير مبررة.





