كشفت بيانات حديثة صادرة عن مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست عن توثيق 279 محاولة انتحار في صفوف جيش الاحتلال خلال الفترة ما بين يناير 2024 ويوليو 2025. وتُشير المعطيات إلى أن 12% من هذه المحاولات صُنفت كحالات خطيرة، بينما جاءت النسبة المتبقية ضمن التصنيف المتوسط، مع العلم أن رصد هذه البيانات بشكل منظم لم يبدأ إلا في عام 2024.
وعلى صعيد حالات الانتحار المكتملة، سجل التقرير انتحار 124 جندياً منذ عام 2017 وحتى يوليو 2025. وقد لوحظ تحول لافت في تركيبة المنتحرين، حيث قفزت نسبة جنود الاحتياط من إجمالي حالات الانتحار من 17% في عام 2023 إلى 78% في عام 2024. كما كشف التقرير أن 17% فقط من الجنود الذين أقدموا على الانتحار خلال العامين الأخيرين كانوا قد خضعوا لتقييم ضابط صحة نفسية في الشهرين السابقين للحادثة.
وفي تعليقه على هذه الأرقام، دعا عضو الكنيست عوفر كسيف إلى ضرورة توفير منظومات دعم حقيقية للجنود، معتبراً أن إنهاء الحروب هو السبيل الأساسي لمواجهة هذا التفاقم. من جانبه، أقر رئيس الأركان إيال زمير بتزايد التحديات المتعلقة بالصحة النفسية، مؤكداً أن الآلاف من الجنود يتلقون حالياً علاجات نفسية، وحاثاً القادة الميدانيين على تكثيف الرقابة والتدخل المبكر لحماية حياة مرؤوسيهم.





