تتجه حكومة بنيامين نتنياهو نحو تمرير ميزانية عام 2026 وسط تحذيرات من خبراء اقتصاديين بأنها تفتقر إلى رؤية تنموية حقيقية، وتقتصر أهدافها على إطالة عمر الائتلاف الحاكم. وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتباك إداري واضح، حيث يتوقع تجاوز المهلة القانونية لتقديم الموازنة للكنيست، على غرار ما حدث في ميزانية 2025 التي تأخرت 3 أشهر عن موعدها.
وتكشف الموازنة الجديدة عن توجه لفرض أعباء ضريبية إضافية على المواطنين، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 18 في المئة وتجميد شرائح ضريبة الدخل دون تعديلها لمواجهة التضخم. كما تتضمن الخطة خفضاً في رواتب موظفي القطاع العام بنسبة تتجاوز 1 في المئة، في وقت يتم فيه منح امتيازات مالية للتيارات السياسية والدينية الداعمة للائتلاف، مما يعكس خللاً في ترتيب الأولويات الوطنية.
وعلى صعيد المؤشرات المالية، يثير استمرار العجز المالي عند حدود 4.3 في المئة وارتفاع الدين العام إلى 71 في المئة من الناتج المحلي قلق الأسواق الدولية. وتؤدي هذه السياسات إلى تراجع الثقة في قدرة الحكومة على إدارة الأزمة، خاصة مع تقليص مخصصات الصحة والتعليم لصالح الإنفاق الدفاعي وخدمة الدين، مما يهدد التصنيف الائتماني ويضع الاقتصاد أمام مرحلة من الانكماش والتقشف العميق.





