تتواصل محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط انتقادات حادة لسلوكه داخل قاعة المحكمة، حيث اتهمه الصحفي نير كيبنيس بابتكار حيل ومناورات إعلامية وقضائية لعرقلة سير العدالة. وأشار كيبنيس إلى أن نتنياهو يفتعل أزمات متكررة، بدءاً من الاعتراض على أسئلة الصحفيين، وصولاً إلى طلب عقد الجلسات خلف أبواب مغلقة أو تقليص أمدها بحجج أمنية، فضلاً عن ظهور أشخاص وصفهم بـ "البلطجية" لترهيب الإعلاميين.
ويرى الكاتب أن هيئة القضاة تظهر تهاوناً واضحاً أمام نتنياهو، مما يسمح له بفرض قواعده الخاصة في كل جلسة. ويحذر كيبنيس من أن هذا التساهل قد يضع القضاء في موقف حرج مستقبلاً، خاصة مع استمرار المتهم في استغلال الثغرات القانونية وتأجيل الجلسات، وهو سلوك يراه الكاتب دليلاً على الخوف من المواجهة القضائية.
كما تطرق المقال إلى الحملة الممنهجة ضد المحكمة العليا، معتبراً أنها تهدف لاستباق أي طعون قد تُقدم ضد "خدع" نتنياهو الإجرائية. وختم كيبنيس بالتأكيد على أن استمرار هذه المماطلات يفرغ الإجراءات القضائية من مضمونها، داعياً القضاة إلى وضع حد لهذه المناورات، محذراً من أن التهاون الحالي قد يؤدي إلى نتائج وخيمة حين تصل الملفات إلى مراحلها النهائية في المحكمة العليا.





