كشف مايكل أورن، سفير الاحتلال السابق في واشنطن، أن كيان الاحتلال لم يتمتع يوماً باستقلالية كاملة في قراراته العسكرية. وأوضح أورن في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن الإدارة الأمريكية دأبت منذ عام 1956 على تحديد توقيتات وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وهو ما التزمت به تل أبيب في معظم المحطات التاريخية، باستثناء حالات نادرة كقصف المفاعلات النووية في العراق وسورية.
وأشار أورن إلى أن التبعية للقرار الأمريكي بلغت ذروتها في الوقت الراهن، حيث باتت إسرائيل بحاجة إلى ضوء أخضر من واشنطن حتى للعمليات المحدودة. واستدل على ذلك بوجود قوات أمريكية في كريات غات وتحليق طائرات مسيرة أمريكية فوق قطاع غزة، معتبراً هذا الواقع سابقة غير مسبوقة في تاريخ العلاقة بين الطرفين.
وفي ختام رؤيته لمرحلة ما بعد الحرب، دعا أورن إلى ضرورة استعادة ما وصفه بالسيادة المفقودة. وشدد على أهمية أن تعمل إسرائيل على استعادة سلطتها على جيشها ومناطقها الداخلية، بما في ذلك النقب والمجتمعات الحريدية، مؤكداً أن استعادة السيادة يجب أن تكون أولوية قصوى لترميم العلاقات الخارجية وتضميد الجراح الداخلية.





