شكل فوز زهران ممداني برئاسة بلدية نيويورك نقطة تحول أثارت قلقاً كبيراً داخل المجتمع اليهودي، خاصة مع حصوله على 30% من أصوات الناخبين اليهود في المدينة، بينما ذهبت النسبة الأكبر للمنافسين الآخرين. وتستند هذه المخاوف إلى تاريخ ممداني السياسي، حيث أسس سابقاً فرعاً لحركة الطلاب من أجل العدالة في فلسطين، ووصف العمليات العسكرية في غزة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية.
وتشير التقارير إلى أن ممداني تبنى مواقف صدامية، منها رفضه لتعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست لمعاداة السامية، ودعوته السابقة لجعل الانتفاضة عالمية، قبل أن يتراجع عنها لاحقاً. كما يلوح في الأفق احتمال اتخاذه إجراءات ضد العلاقات المؤسسية مع إسرائيل، مثل سحب استثمارات البلدية من السندات والشركات الإسرائيلية، ودعم مبادرات تهدف إلى حرمان الجمعيات الداعمة للضفة الغربية من الإعفاءات الضريبية.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، سعى ممداني خلال حملته الانتخابية إلى طمأنة الناخبين اليهود عبر التعهد بمكافحة معاداة السامية وحماية المؤسسات اليهودية، إضافة إلى تعيين شخصيات يهودية في مناصب قيادية. ومع ذلك، لا تزال رابطة مكافحة التشهير تعبر عن ترقبها الحذر للسنوات الأربع المقبلة، مطالبة رئيس البلدية المنتخب بالالتزام بحماية المكون اليهودي في المدينة التي تضم أكبر تجمع يهودي في العالم.





