تصاعدت حدة الخلافات المالية داخل المؤسسة الإسرائيلية هذا الأسبوع، إثر قرار المحاسب العام يَهيلي روتنبرغ بوقف كافة العقود غير الحيوية التابعة لوزارة الحرب. يأتي هذا الإجراء عقب رصد تجاوزات مالية كبيرة في ميزانية عام 2025، حيث بلغت احتياجات التمويل المطلوبة نحو 121.4 مليار شيكل، في وقت استُنزفت فيه الميزانية المعتمدة وسط التزامات مالية جديدة دون غطاء نقدي.
وفي رسالة موجهة إلى المدير العام لوزارة الحرب، أمير برعام، أوضح روتنبرغ أن هذه الخطوة تهدف لفرض الانضباط المالي، مشيراً إلى أن الفجوة التمويلية ناتجة عن قرارات أمنية وسياسية ونفقات غير متوقعة، بالإضافة إلى إدارة غير منضبطة لعمليات تجنيد الاحتياط. كما انتقد روتنبرغ آليات التعاقد المتبعة في وزارة الحرب، معتبراً أنها تعيق الرقابة المالية وتفتقر إلى الشفافية المطلوبة.
من جانبها، هاجمت وزارة الحرب القرار واصفة إياه بغير المسؤول، خاصة في ظل التحديات الأمنية الراهنة وسباق التسلح الإقليمي. واعتبرت الوزارة أن تصرفات المالية تعرقل عمل الجيش وتضر بالموردين، مؤكدة أن وزارة المالية تتنصل من اتفاقات مالية بمليارات الشواكل بدلاً من توفير الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الحساسة.





