أكد دورون متسا، المسؤول السابق في جهاز الشاباك وعضو حركة الأمنيين، أن إسرائيل تواجه تحولاً استراتيجياً خطيراً يتمثل في تآكل تدريجي للإنجازات التي حققتها خلال حرب غزة. وأوضح متسا أن المكاسب التي سُجلت سابقاً في مواجهة إيران وحزب الله بدأت تتلاشى، بالتزامن مع عودة حركة حماس لترميم قدراتها العسكرية في قطاع غزة، مما يضع إسرائيل أمام سلسلة من التهديدات المتصاعدة.
وأشار متسا إلى أن هذا التراجع يتزامن مع تحولات دولية مقلقة، أبرزها السياسة الأمريكية التي وصفها بالنفعية، حيث تعمل واشنطن على تقييد حرية الحركة الإسرائيلية إقليمياً تحت شعارات تخدم مصالحها الخاصة، مما أدى إلى تباعد جوهري في الرؤى والمصالح بين الطرفين. كما لفت إلى تنامي موجة معاداة السامية في الغرب، والتي باتت تتشكل عبر تحالفات بين التيارات التقدمية وعناصر معادية تسعى لتقويض الاستقرار الإسرائيلي.
وفي ختام تحليله، شدد المسؤول السابق على أن التقاطع بين هذه التحديات الداخلية والضغوط العالمية يضيق الخناق على إسرائيل، ويجعل مستقبلها الاستراتيجي محاطاً بالغموض. ودعا إلى ضرورة الاستعداد لمرحلة طويلة من حرب البقاء، تتطلب حكمة سياسية عالية وقدرة على ترتيب الأولويات لضمان تجاوز هذه المرحلة المعقدة.





