تشهد العلاقات التركية الإسرائيلية تدهوراً حاداً على خلفية إصدار النيابة العامة في إسطنبول 37 أمر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، بينهم بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية في غزة. وقد قوبلت هذه الخطوة برفض إسرائيلي قاطع، حيث وصفها مسؤولون في تل أبيب بأنها محاولة دعائية من الرئيس رجب طيب أردوغان لتعزيز نفوذه الإقليمي، معتبرين أنها تفتقر لأي شرعية قانونية.
في غضون ذلك، كشفت تقارير عن محادثات يجريها نتنياهو مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمناقشة التطورات الإقليمية. وتؤكد التقديرات أن نتنياهو يسعى للحصول على دعم أميركي لاستبعاد أي دور تركي في خطط إعادة إعمار غزة أو القوات الدولية المقترح نشرها هناك، مشدداً على رفض تل أبيب القاطع لأي حضور لأنقرة في القطاع.
من جانبها، تحاول تركيا ترسيخ دورها كوسيط إنساني، حيث أعلنت عن مساعٍ لتأمين ممر آمن لنحو 200 شخص من غزة، وهو ما تنفيه إسرائيل وتعتبرهم عناصر من حركة حماس. وفي هذا السياق، أكد القيادي في حماس محمد نزال رفض الحركة القاطع لأي مقترحات تقضي بترحيل مقاتليها من القطاع، مما يعقد المشهد الدبلوماسي ويزيد من حدة التوتر بين الطرفين في ظل التطورات السياسية المتسارعة.





