أصدر مراقب الدولة، متنياهو إنغلمان، تقريراً شديد اللهجة يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2025، يحمل المستوى السياسي ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن غياب استراتيجية أمنية واضحة، وهو ما أدى إلى كارثة 7 تشرين الأول 2023. وأكد التقرير أن الحكومات المتعاقبة فشلت في إقرار مفهوم رسمي للأمن القومي، مما ترك المؤسسة العسكرية دون توجيه استراتيجي دقيق.
ووجه التقرير انتقادات مباشرة لنتنياهو، مشيراً إلى أنه رغم مبادرته في عامي 2017 و2018 لصياغة مفهوم أمني، إلا أنه لم يكمل المهمة ولم يطرح الوثيقة للمصادقة الرسمية، كما امتنع عن اتخاذ قرارات ملزمة بشأن تعديل سلم الأولويات الوطنية وتخصيص الميزانيات اللازمة. وأشار إنغلمان إلى أن رؤساء مجلس الأمن القومي منذ عام 2008 تقاعسوا أيضاً عن دورهم في تقديم رؤية محدثة للكابينت.
وأوضح التقرير أن الافتراضات الأمنية التي تبناها نتنياهو وقادة المؤسسة العسكرية، مثل هرتسي هليفي ورونين بار، انهارت تماماً. فقد ساد اعتقاد بأن حركة حماس مردوعة ولا تسعى للمواجهة، مع المراهنة المفرطة على التكنولوجيا المتقدمة للتحذير من الهجمات. وخلص التقرير إلى أن القيادة السياسية تتحمل مسؤولية مصيرية عن هذا الفشل، مطالباً بضرورة صياغة مفهوم أمني رسمي وشفاف يحدد المخاطر والسياسات الوطنية بشكل دائم.





