مقاربات

ارتباك في تل أبيب: نتنياهو يواجه مأزقاً سياسياً بعد قرار مجلس الأمن

18 تشرين الثاني 2025، الساعة 1:35 م

مدة القراءة: 2 دقائق

سادت حالة من التخبط في الأوساط السياسية الإسرائيلية عقب تمرير مجلس الأمن الدولي للمقترح الأميركي القاضي بنشر قوة دولية في قطاع غزة. وقد قوبل القرار بانتقادات لاذعة من المعارضة، حيث اعتبر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أن ما جرى يمثل فشلاً ذريعاً للحكومة، محذراً من تداعيات القرار على أمن إسرائيل الإقليمي، بما في ذلك احتمالية إقامة دولة فلسطينية وتغير موازين القوى في المنطقة.

في المقابل، اعتمد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استراتيجية مزدوجة؛ إذ سارع للترحيب بالقرار عبر رسائل باللغة الإنجليزية موجهة لواشنطن، مشيداً بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما التزم الصمت بالعبرية لفترة طويلة. ويسعى نتنياهو إلى تقديم بنود القرار كإنجاز دبلوماسي يركز على نزع السلاح وتوسيع اتفاقات "أبراهام"، متجاهلاً في خطابه الموجه للجمهور الإسرائيلي الجوانب الأكثر حساسية سياسياً، مثل مسار الدولة الفلسطينية.

من جانبه، انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد تخلي الحكومة عن مواقفها السابقة بشأن الفصل بين غزة والضفة، معتبراً أن نتنياهو رضخ للضغوط الأميركية. وبينما يلتزم شركاء نتنياهو في الائتلاف الحكومي صمتاً مريباً، تتواصل المداولات بين تل أبيب وواشنطن حول تفاصيل تنفيذ الخطة على الأرض، في وقت يترقب فيه العالم لقاءات إقليمية قد تعيد رسم مستقبل المنطقة بعيداً عن الحسابات الإسرائيلية الضيقة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.