تتزايد التحذيرات داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من فقدان السيطرة على ما يوصف بـالإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات التي ينفذها ناشطون من اليمين المتطرف. وقد فتح جهاز الشاباك والشرطة تحقيقاً في حادثة إحراق مركبات وتخريب مبانٍ في قرية عين يبرود قرب رام الله، حيث ترك المنفذون عبارات تهديد مباشرة ضد قائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بلوط، دون التوصل إلى أي معتقلين حتى الآن.
تأتي هذه الأحداث في وقت عقد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نقاشاً خاصاً مع كبار القادة الأمنيين، بمن فيهم رئيس الأركان ورئيس الشاباك، لبحث كيفية التعامل مع تزايد الجرائم القومية. وقد تزامنت هذه الاجتماعات مع استمرار أعمال الشغب في بلدة حوارة ومفترق تفوح، حيث أضرم مستوطنون النار في ساحة سيارات ورشقوا مركبات بالحجارة.
وخلال النقاشات الرسمية، أشار اللواء آفي بلوط إلى وجود بؤر استيطانية يخرق سكانها النظام ويمارسون أعمال التخريب. في المقابل، دافع وزراء في الحكومة عن هذه البؤر، حيث اعتبر الوزير إيتمار بن غفير أن هناك أشخاصاً طيبين في تلك المواقع، رافضاً ربط الإخلاء بالبؤر الاستيطانية دون التعامل مع ما أسماه البناء غير القانوني للفلسطينيين، مما يعكس انقساماً سياسياً يعيق اتخاذ إجراءات حاسمة ضد هذه الظاهرة المتفاقمة.





