رصد علماء الفلك اختفاءً شبه كامل لخطوط السحب التي كانت تميز الغلاف الجوي لكوكب نبتون، وهو ما أثار حيرة الباحثين نظراً لبعد الكوكب الشاسع عن الشمس. وتعود الملاحظات الأولى لهذه التقلبات إلى عام 1994، حين بدأ تلسكوب هابل الفضائي في توثيق التغيرات الجوية للكوكب، مما يشير إلى أن هذه الظاهرة ليست وليدة اللحظة بل هي نمط متكرر. وأظهرت تحليلات البيانات المجمعة عبر عقود أن كمية السحب على سطح نبتون تخضع لتقلبات دورية تمتد لنحو 11 عاماً، وتتزامن هذه الدورات بشكل لافت مع مستويات النشاط الشمسي. وأكدت دراسات حديثة أن هذا الرابط يمثل أقوى دليل علمي حتى الآن على تأثر الغلاف الجوي لنبتون بالتغيرات الشمسية، رغم المسافة الكبيرة التي تفصله عن مركز المجموعة الشمسية. وأشار خبراء الفلك إلى أن زيادة تدفق الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس خلال العامين الماضيين بدأت تظهر تأثيراتها، حيث لوحظ ظهور المزيد من السحب في مناطق معينة، خاصة عند خطوط العرض الشمالية وعلى ارتفاعات عالية، وهو ما يتوافق مع التوقعات العلمية المرتبطة بزيادة النشاط الشمسي.
ارتباط غامض بين النشاط الشمسي وغياب سحب كوكب نبتون

شارك الخبر




