شهدت العقود الماضية محاولات علمية متعددة لربط التغيرات في سلوك الحيوانات بوقوع الزلازل، حيث برزت تجارب صينية تاريخية في هذا المجال. ففي عام 1969، رصد موظفو حديقة حيوان في تيانجين سلوكاً غير معتاد لحيوانات مثل النمر والباندا والسلاحف قبل وقوع زلزال بقوة 7.4 درجة، مما دفعهم لإبلاغ السلطات المختصة. وتكرر نجاح التنبؤ في مدينة هايتشنغ عام 1975، حيث استند العلماء إلى مزيج من الملاحظات الحيوانية، وتغيرات مستويات المياه في الآبار، والقياسات المغناطيسية والكهربائية للتربة، مما سمح بإخلاء السكان وتقليل الخسائر البشرية بشكل ملحوظ عند وقوع زلزال بقوة 7.3 درجة. رغم هذه النجاحات التاريخية، يظل التنبؤ بالزلازل مهمة بالغة التعقيد، حيث تتفوق التوقعات الخاطئة على الدقيقة بسبب طبيعة هذه الظواهر. وتشير الدراسات الحديثة، مثل تلك التي أجريت على نمل الخشب الأحمر عام 2013، إلى وجود تغيرات في أنماط نشاط الكائنات الحية قبل الهزات، إلا أن مراجعة جمعية علم الزلازل الأميركية عام 2018 خلصت إلى أن معظم هذه الاستنتاجات لا تزال تعتمد بشكل كبير على الأدلة القصصية والملاحظات الفردية التي تفتقر إلى المعايير العلمية الصارمة للتعميم.
تاريخ محاولات التنبؤ بالزلازل عبر رصد سلوك الحيوانات

شارك الخبر




