ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها، أن الحرب على إيران، والتي كان يُراد لها أن تُبرز مدى نفوذ القوة الأميركية، أدت إلى نتيجة معاكسة تماماً وباتت تشكل درساً في العواقب غير المقصودة.
وأشارت الصحيفة إلى سحب واشنطن 12 قاذفة من طراز “بي-1” (B-1) من قاعدة “فيرفورد” الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في إنغلترا خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الخطوة كانت إجراءً احترازياً حكيماً رداً على تهديد لم يُكشف عن طبيعته، بينما حاول وزير الخارجية ماركو روبيو التقليل من شأنها مشيراً إلى أن البنتاغون يعيد باستمرار توزيع الموارد.
ومع ذلك، اعتبر مراقبون أن الخطوة تأتي امتداداً لاضطرار ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث مراراً للتراجع وسحب قوات نُشرت في الشرق الأوسط وبريطانيا كقوة ردع على مدار الأشهر السبعة التي تلت قرار مهاجمة إيران.
وكشفت الحرب، مع تطاول أمدها، عن نقاط ضعف أميركية جديدة وجسيمة فرضت تغييرات لم تكن في حسبان البنتاغون، إذ أدى إغلاق قواعد عسكرية في الشرق الأوسط وتقييد استخدام القاعدة في بريطانيا إلى تعقيد العمليات اللوجستية.
وبحسب الصحيفة، فإن عمليات الانسحاب السريع أعطت مؤشرات للخصوم بقدرتهم على التأثير على تحركات القوة العظمى، حيث أُخرجت القاذفات من قاعدة فيرفورد على عجل إثر معلومات دقيقة تفيد بتخطيط عناصر لشن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف الطائرات والقوات الأميركيّة من مواقع قريبة من سياج القاعدة، مما دفع البنتاغون لإعادة صياغة فهمه لنقاط الضعف العسكرية في ظل تنامي تهديدات المسيرات والأسلحة السيبرانية.
