حذر القائد السابق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال، اللواء احتياط إسرائيل زيف، من تدهور استراتيجي غير مسبوق يواجه إسرائيل، مشيراً إلى تصاعد حالة المقاطعة العربية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وأوضح زيف في مقال له أن قادة العالم العربي يرفضون التواصل مع نتنياهو أو الظهور معه، نتيجة فقدان الثقة به واعتباره مصدراً لعدم الاستقرار الإقليمي، وهو ما تجلى في رفض عقد لقاءات قمة كانت تسعى إليها واشنطن.
وأكد الكاتب أن استمرار الحرب في قطاع غزة ورفض الحلول السياسية أسهما في تجميد مسارات التطبيع الإقليمي، بما في ذلك توقف التقدم مع السعودية وتعثر اتفاقيات أبراهام. كما أشار إلى أن إسرائيل تعيش حالة استنزاف متعددة الجبهات، حيث أدت الحرب إلى تشتيت القدرات العسكرية وتآكل الإنجازات التكتيكية دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة، سواء في غزة أو في مواجهة إيران.
وفي ختام تحليله، لفت زيف إلى أن الوضع الدولي لإسرائيل يتراجع مع تنامي المواقف المعارضة عالمياً، محذراً من أن التحولات الجارية في الشرق الأوسط لا تصب في مصلحة الاحتلال. وأعرب عن شكوكه العميقة في قدرة الحكومة الحالية على معالجة هذا التراجع الاستراتيجي، مؤكداً أن استمرار الحرب يخدم أهداف الخصوم بدلاً من بناء بدائل سياسية تضمن أمن المنطقة.





