بعد مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله حيز التنفيذ، لا تزال مدينة كريات شمونة تعاني من تداعيات الحرب التي استمرت 14 شهراً. وعلى الرغم من عودة جزء من المستوطنين، إلا أن الشعور السائد هو أن هذه العودة كانت قسرية في ظل غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية، حيث تفتقر المدينة لمراكز طوارئ كافية وتواجه أزمة حادة في قطاعي التعليم والصحة.
وتشير شهادات المستوطنين إلى أن الوعود الحكومية بإعادة الإعمار لم تترجم إلى واقع ملموس، إذ لا تزال المدينة تعاني من دمار في مرافقها، بينما توقفت الحركة التجارية تماماً في أعقاب التوترات الأخيرة. وأكد أصحاب الأعمال أن منح العودة التي قدمتها الحكومة لم تكن كافية لتغطية الخسائر الفادحة التي لحقت بهم، مشيرين إلى أن المدينة فقدت الآلاف من سكانها الذين فضلوا عدم العودة.
وفي موقف لافت، وجه جيل الشباب من المستوطنين تحذيراً شديد اللهجة للحكومة، مؤكدين أنهم لن يمنحوا أصواتهم مجدداً لأحزاب اليمين التقليدية التي اعتادوا انتخابها. وشدد الأهالي على أن أصواتهم في الانتخابات المقبلة ستكون مرتبطة بمدى استجابة الحكومة لمطالبهم، مطالبين بزيارات ميدانية رسمية وخطط إنقاذ اقتصادية حقيقية تعيد للمدينة ازدهارها المفقود.





