شهدت الأوساط الأمنية لدى الاحتلال توتراً متصاعداً إثر انتقادات لاذعة وجهها رئيس الأركان إيال زمير للقيادة السياسية، مطالباً بـ قيادة شجاعة تعترف بالفشل وتعمل على التغيير. جاءت هذه التصريحات خلال مراسم إحياء ذكرى دافيد بن غوريون، واعتُبرت هجوماً مباشراً على وزير الحرب يسرائيل كاتس.
من جانبها، شنت أوساط مقربة من كاتس هجوماً مضاداً، متهمة زمير بتجاوز الخطوط الحمراء وتقويض سلطة المستوى السياسي، مع ادعاءات بإخفاء معلومات هامة حول نتائج التحقيقات العسكرية. ورغم هذا الاحتقان، التقى الطرفان في اجتماع أمني موسع بحضور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مما يعكس عمق الأزمة التي تفجرت بعد قرار كاتس مراجعة تقرير لجنة تورجمان الذي أعده 12 جنرالاً.
في المقابل، دافع زمير عن عمل المؤسسة العسكرية، داعياً إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لفحص الإجراءات بين المستويين السياسي والعسكري قبل 7 تشرين الأول. ويرى مراقبون أن هذه الأزمة مرشحة للاستمرار، خاصة في ظل الضغوط الميدانية المتعددة على كافة الجبهات، والحاجة الملحة لترميم التصدعات القيادية في ظل التهديدات الإقليمية المتزايدة.





