مقاربات

تعثر التعافي في شمال الكيان: أزمة نزوح مستمرة وقطاعات اقتصادية مشلولة

27 تشرين الثاني 2025، الساعة 1:16 م

مدة القراءة: 2 دقائق

بعد مرور عام على وقف إطلاق النار في لبنان، لا يزال شمال الكيان يواجه تحديات أمنية واقتصادية جسيمة، وسط تزايد القناعة باحتمالية اندلاع جولة جديدة من المواجهة. وتظهر المعطيات الميدانية انقساماً حاداً في مسار التعافي؛ فبينما استعاد الجليل الغربي جزءاً من حيويته، يغرق الجليل الشرقي في أزمة عميقة، حيث يرفض العديد من المستوطنين العودة إلى منازلهم، لا سيما في كريات شمونة التي شهدت عرض نحو 700 شقة للبيع.

وتشير الأرقام إلى أن نحو 9000 مستوطن لم يعودوا إلى بلداتهم، مع نسب نزوح مرتفعة في مناطق مثل المطلة والمنارة وشتولا. وتؤكد تقارير محلية أن الأرقام الحكومية التي تتحدث عن عودة 87% من السكان مضللة ولا تعكس الواقع الاجتماعي، حيث تعاني العديد من البلدات من غياب العائلات الشابة وتوقف الخدمات الأساسية كرياض الأطفال.

إلى جانب الأزمة السكنية، يعاني القطاع السياحي والاقتصادي من شلل تام؛ إذ لم تفتح نحو 40% من الأعمال التجارية أبوابها، في حين تلاشت الآمال في انتعاش السياحة بسبب المخاوف الأمنية المستمرة. ويؤكد رؤساء السلطات المحلية أن البيروقراطية الحكومية تعيق عمليات التأهيل، مع تقديرات تشير إلى أن المنطقة ستحتاج إلى 5 سنوات على الأقل لاستعادة وضعها الطبيعي، في ظل غياب خطط طوارئ فعالة للتعامل مع واقع النزوح.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.