تشير تقديرات صحيفة الإيكونوميست البريطانية إلى أن عام 2026 قد يشكل مرحلة مفصلية للداخل الإسرائيلي، في ظل فرض الإدارة الأمريكية تهدئة مع إيران وحماس. ورغم تضرر القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وبقاء حماس كقوة مسيطرة في غزة، إلا أن استمرار هذه التهدئة يضع حكومة بنيامين نتنياهو أمام تحديات وجودية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات المقرر قبل نهاية تشرين الأول.
ويواجه نتنياهو مأزقاً سياسياً حاداً، حيث تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً كبيراً لتحالفه اليميني المتشدد. وبينما يحرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منع استئناف العمليات العسكرية، يجد نتنياهو نفسه عاجزاً عن إعلان "النصر المطلق" الذي وعد به، مما يدفعه لمحاولة توظيف الأجندة الأمنية والجدل حول المحكمة العليا لصرف الأنظار عن الفشل في تحقيق أهداف الحرب.
وتخلص الصحيفة إلى أن عام 2026 سيكون اختباراً قاسياً للمجتمع الإسرائيلي، حيث قد تمثل الانتخابات القادمة المعركة السياسية الأخيرة لنتنياهو. وفي حال قرر الناخبون إنهاء حقبته، فقد يفتح ذلك الباب أمام محاولة إعادة بناء الثقة بالنظام السياسي وترميم الوحدة الوطنية التي تصدعت بفعل الصراعات الداخلية والحروب المتلاحقة.





