تسعى إسرائيل إلى إبرام اتفاقية مساعدات أمنية جديدة مع الولايات المتحدة تمتد لعشرين عاماً، أي ضعف مدة الاتفاقيات السابقة، بحيث تنتهي في الذكرى المئوية لتأسيسها عام 2048. وتهدف تل أبيب من هذا المقترح إلى كسب دعم إدارة ترامب عبر تبني بنود تتماشى مع سياسة أميركا أولاً، بما في ذلك تقليص المساعدات المباشرة وتوجيه جزء منها نحو مشاريع البحث والتطوير العسكري المشترك، مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي والدفاع الصاروخي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تعقيدات سياسية متزايدة، حيث يواجه ملف المساعدات الخارجية انتقادات داخلية في واشنطن، حتى من قبل أنصار حركة MAGA، بالإضافة إلى الجدل القائم حول استخدام الأسلحة الأميركية. وتأمل إسرائيل في إنهاء المفاوضات التي بدأت مؤخراً خلال العام المقبل، رغم المخاوف من صعوبة التوصل لاتفاق يضمن استمرار التمويل السنوي الذي يقارب 4 مليارات دولار.
يذكر أن مذكرة التفاهم الحالية الموقعة عام 2016 تنتهي في 2028، وقد شهدت السنوات الماضية توقيع ثلاث اتفاقيات أمنية لعشر سنوات لكل منها. وتراهن إسرائيل على أن تحويل جزء من الدعم إلى استثمارات مشتركة سيجعل الاتفاق أكثر جاذبية للإدارة الأميركية، كونه يخدم المصالح العسكرية للطرفين وليس الجانب الإسرائيلي فحسب.





