تشهد الضفة الغربية تصاعداً مقلقاً في اعتداءات المستوطنين، حيث باتت الهجمات المنظمة على القرى والممتلكات الفلسطينية حدثاً يومياً. وأكد المحلل العسكري عاموس هرئيل أن هذه الأعمال ليست تصرفات فردية، بل هي ممارسات إرهابية ممنهجة تهدف إلى بث الرعب في نفوس الفلسطينيين ودفعهم لإخلاء أراضيهم لصالح توسيع البؤر الاستيطانية، مشيراً إلى تشكل ما يشبه تنظيمات عنصرية متطرفة تعمل بحرية.
وأوضح هرئيل أن هذا العنف يحظى بغطاء سياسي من أطراف داخل الائتلاف الحكومي، مما أدى إلى تراجع دور الأجهزة الأمنية والشرطة في كبح هذه الاعتداءات. وأشار إلى أن سيطرة الوزير بتسلئيل سموتريتش على ملف الاستيطان، بالتزامن مع استسلام قيادات وزارة الأمن، وفّر بيئة خصبة لتسارع المشروع الاستيطاني، في وقت توقفت فيه الاعتقالات الإدارية بحق المعتدين كرسالة سياسية واضحة.
وحذر المحلل من أن استمرار هذا الواقع في ظل غياب أي تحرك دولي أو أفق سياسي، وتهميش السلطة الفلسطينية، يضع المنطقة على حافة انفجار وشيك. ولفت إلى أن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش بدأت تستعد لسيناريوهات أمنية معقدة، بما في ذلك احتمالية اقتحام مستوطنات، في ظل حالة الاحتقان الشعبي الكبيرة وتزايد المخاطر الأمنية التي تهدد الاستقرار في الضفة الغربية.





