أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي مناورة عسكرية واسعة النطاق تحت اسم زئير الأسد، وتعد الأكبر من نوعها خلال العقدين الماضيين. شملت التدريبات قيادة المنطقة الوسطى واختبار جاهزية فرقتي الضفة وغلعاد، بناءً على سيناريوهات مستوحاة من أحداث 7 أكتوبر 2023، بما في ذلك محاكاة هجمات بالطائرات المسيرة والمظلات، وعمليات اقتحام من الحدود الشرقية، واحتجاز أسرى في مناطق الضفة الغربية والأغوار.
تأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصاعد لافت لأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون، حيث سُجلت 86 حادثة اعتداء ضد فلسطينيين وجنود إسرائيليين خلال موسم قطف الزيتون الحالي، بزيادة ملحوظة عن العام الماضي. وتشير التقديرات العسكرية إلى أن عنف المستوطنين بات خارجاً عن السيطرة، وسط اتهامات للمستوى السياسي الإسرائيلي بتوفير غطاء صامت لهذه الممارسات.
كما أشار معلقون عسكريون إلى ضعف التنسيق الاستخباراتي في جهاز الشاباك، وتأثير سياسات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على أداء الشرطة. ويخشى جيش الاحتلال من أن تؤدي هذه الفوضى إلى تدهور أمني شامل يحول سيناريوهات المناورة إلى واقع ميداني، في حين يرى مراقبون أن تجاهل الحكومة لهذه التطورات يبدو متعمداً لتجنب المسؤولية عن تبعات الانفلات الأمني في الضفة الغربية.





