يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي أزمة قوى بشرية هي الأكثر خطورة منذ سنوات، حيث تشهد صفوف الخدمة الدائمة موجة واسعة من طلبات التسريح المبكر، وهو ما يعكس حالة من عدم الرغبة في استكمال الخدمة العسكرية. وتتجاوز هذه الظاهرة فئة معينة لتشمل مختلف الوظائف والرتب داخل المؤسسة العسكرية.
ويرجع المحلل العسكري نير دفوري أسباب هذه الأزمة إلى مزيج من العوامل، أبرزها حالة الاستنزاف الشديد الناتجة عن الحرب المستمرة، والظروف القاسية التي يواجهها المقاتلون. كما تساهم التصريحات السياسية المثيرة للجدل، وعمليات التعيين الأخيرة التي أثارت مخاوف من تسييس المؤسسة العسكرية، في تعميق الفجوة بين القيادة والعناصر الميدانية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الظاهرة تمس العمود الفقري للجيش، مما يهدد جودته وقدراته في السنوات القادمة. وفي محاولة لاحتواء الموقف، يتولى رئيس الأركان إيال زمير ورئيس شعبة القوى البشرية دادو بار كليفا معالجة الأزمة بشكل مكثف، عبر وضع برامج لدعم المقاتلين وحماية شروط خدمتهم، في مسار طويل لا تزال نتائجه غير واضحة.





