كشف الصحفي الإسرائيلي سامي بيرتس في صحيفة هآرتس عن نمط متكرر في تعامل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع التحذيرات الأمنية، مشيراً إلى استخفافه بتقييمات المؤسسة الأمنية قبل السابع من أكتوبر، وهو النهج الذي يتكرر حالياً تجاه تحذيرات رئيس الأركان إيال زمير بشأن خطة احتلال غزة. ويؤكد زمير أن التوغل في مدينة غزة قد يتحول إلى فخ موت للجنود، ويشكل خطراً داهماً على حياة الأسرى، فضلاً عن كونه سيؤدي إلى فرض حكم عسكري طويل الأمد.
وفي الوقت الذي يرفض فيه نتنياهو مقترحات لإبرام صفقة جزئية لإعادة الأسرى، بدعوى السعي لصفقة شاملة غير متوفرة، يرى مراقبون أن حسابات نتنياهو السياسية المرتبطة ببقاء حكومته تتقدم على أي اعتبار آخر. هذا التعنت يضع إسرائيل في مواجهة عزلة دولية متزايدة، حتى من أقرب حلفائها، حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن استمرار الحرب يضر بصورة إسرائيل عالمياً.
إن التباين بين تعريف الجمهور الإسرائيلي للنصر، الذي يتمثل في تحرير الأسرى وإنهاء الحرب، وبين أجندة وزراء اليمين المتطرف في الحكومة، يعمق الأزمة. فبينما يكتفي نتنياهو بإطلاق شعارات حول الحسم، يرى البعض أن سياساته الحالية لا تهدف فعلياً إلى احتلال غزة، بل هي مناورات تفاوضية تزيد من الضغط على إسرائيل وتضاعف المخاطر على حياة الأسرى.





