تعيش مستوطنة شتولا في الجليل الغربي حالة من الركود التام بعد مرور 9 أشهر على اندلاع المواجهات في الجبهة الشمالية. وتشير التقارير الميدانية إلى أن 70 منزلاً من أصل 100 تعرضت لأضرار متفاوتة، منها 15 منزلاً دُمرت كلياً، بينما لم تُرمم سوى 20 وحدة سكنية فقط. وتنعكس هذه الأزمة على الحياة اليومية، حيث لا تزال المرافق العامة مغلقة، بما في ذلك روضة الأطفال التي لن تفتح أبوابها مع بدء العام الدراسي الجديد، في ظل عودة 100 مستوطن فقط من أصل 300.
وفي لقاء جمع السكان بمسؤولين حكوميين، سادت حالة من الإحباط نتيجة البيروقراطية المعقدة التي تعيق صرف التعويضات. ويؤكد المستوطنون أنهم يواجهون صعوبات جمة في الحصول على مستحقاتهم المالية، حيث تتبادل الجهات الرسمية المسؤولية، مما يترك المتضررين دون دعم مادي أو ترميم لممتلكاتهم التي طالها الدمار.
وعبر سكان المستوطنة عن استيائهم من تعامل الحكومة، واصفين الوضع بأنه إهمال متعمد، حيث أُجبر البعض على العودة دون توفر بيئة معيشية منظمة أو خدمات أساسية. وتطالب لجان المستوطنة بتحويل إعادة إعمار شتولا إلى مهمة حكومية عاجلة، لإنهاء حالة التهميش التي يعاني منها كبار السن والعائلات التي فقدت منازلها ولا تزال تنتظر وعوداً لم تتحقق على أرض الواقع.





