تصاعدت حدة الانتقادات في الأوساط السياسية والأمنية لدى الاحتلال تجاه مصر، حيث اعتبر المحلل أريئيل كهانا أن القاهرة باتت تتصرف كخصم حقيقي لا كشريك سلام. وأشار كهانا إلى أن تعزيز القدرات العسكرية المصرية في سيناء، وتوسيع البنية التحتية العسكرية، وإدخال قوات دون تنسيق مسبق، يثير قلقاً عميقاً لدى المؤسسة الأمنية الصهيونية، مستشهداً بتصريحات سابقة لرئيس الأركان هرتسي هليفي حول ضخامة الجيش المصري وتطوره.
وعلى الصعيد السياسي، اتهم الكاتب القاهرة بتبني مواقف عدائية تجاه الاحتلال في المحافل الدولية، ورفض استيعاب سكان غزة، معتبراً أن النخب والشارع المصري يتبنون خطاباً معادياً. وأكد أن ما يجمع الطرفين حالياً أقرب إلى "حرب باردة" منه إلى سلام مستقر، مشدداً على ضرورة تغيير التعامل مع القاهرة.
وفي هذا السياق، اقترح كهانا استخدام أوراق ضغط استراتيجية لإجبار مصر على تغيير سياساتها، وعلى رأسها ملف الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه مصر في اقتصادها وتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى توظيف علاقات الاحتلال في الكونغرس الأمريكي. ودعا الكاتب وزير الطاقة إيلي كوهين إلى استغلال صفقة الغاز الضخمة المرتقبة، التي تقدر قيمتها بـ 35 مليار دولار، كأداة ضغط سياسي لتحقيق مصالح الاحتلال، وعلى رأسها قضية سكان غزة، معتبراً أن زمن السذاجة في التعامل مع مصر قد ولى.





