تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية موجة من الانتقادات الحادة بعد تسجيل إصابات بالتسمم الغذائي في صفوف نحو 40 مجنداً وعشرات من أفراد سلاح الطب، حيث عانى المصابون من نوبات قيء وإسهال استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً. ورغم محاولات الجيش التقليل من شأن الحادثة عبر التأكيد على عودة الجنود للتدريبات، إلا أنها سلطت الضوء مجدداً على تدهور الخدمات اللوجستية.
وفي سياق متصل، تعاني قاعدة "سيّريم" العسكرية قرب إيلات من انهيار متكرر في بنيتها التحتية، حيث اشتكى مئات الجنود من انقطاع مستمر للكهرباء والمياه وتوقف أجهزة التكييف. وتأتي هذه المعاناة في ظل درجات حرارة مرتفعة، مما يضع الجنود في ظروف قاسية تخالف التعليمات العسكرية الصارمة التي تمنع الأنشطة الميدانية في حال غياب التكييف.
وعلى الرغم من الوعود الرسمية المتكررة بإصلاح الأعطال، إلا أن الواقع الميداني يثبت استمرار الأزمة، حيث اضطر الجنود للعودة من تدريبات ليلية شاقة دون توفر أدنى مقومات الراحة. وقد أثار هذا الإهمال غضب أهالي الجنود، خاصة بعد اتخاذ قرارات سابقة بإخلاء القاعدة مؤقتاً نتيجة عجز الإدارة عن تأمين بيئة صالحة للعمل، مما يطرح تساؤلات جدية حول كفاءة إدارة المؤسسة العسكرية في توفير أبسط الاحتياجات الأساسية لقواتها.





