كشفت تقديرات اقتصادية أن الميزانية الأمنية التي أقرها الكنيست لعام 2025 لن تكون نهائية، نظراً لارتفاع تكاليف الحرب في قطاع غزة والمواجهة العسكرية مع إيران. وتشير البيانات إلى أن المؤسسة الأمنية أنفقت بالفعل 67 مليار شيكل خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وهو ما يمثل نصف الميزانية المخصصة للعام بأكمله، مما أدى إلى استنزاف كامل للاحتياطي المالي المخصص للنفقات غير المتوقعة.
وتواجه الخزينة الإسرائيلية ضغوطاً متزايدة في ظل غياب التزامات أمريكية بمساعدات إضافية، مما يلقي بعبء التمويل بالكامل على دافعي الضرائب. وتؤكد التقارير أن تمويل العمليات العسكرية يتم حالياً من الميزانية العادية، وهو ما يثير مخاوف من تراكم الديون السيادية وتأثيرها على الأجيال القادمة.
إلى جانب التحديات العسكرية، حذرت تحليلات من أن استمرار المخاطر الجيوسياسية وغياب التسوية السياسية مع الفلسطينيين سيبقيان علاوة المخاطر مرتفعة لدى وكالات التصنيف الائتماني. ويرى مراقبون أن التكلفة الاقتصادية للحرب، إلى جانب تبعاتها السياسية والأخلاقية، قد تشكل ضغطاً هيكلياً على الاقتصاد الإسرائيلي في المدى المنظور، خاصة مع تلاشي الآمال في تحقيق مكاسب اقتصادية سريعة من اتفاقيات التطبيع الإقليمية.





