تتصاعد حالة من الغضب والارتباك في المستوطنات الشمالية، بعد الكشف عن أن الملاجئ الإسمنتية المكشوفة، التي نُصبت سابقاً للحماية من صواريخ حزب الله، لا توفر أي حماية ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأكد مسؤولون في قيادة الجبهة الداخلية أن هذه الملاجئ قد تتحول إلى مصائد موت نتيجة تعرضها لموجات الضغط الهائلة، موصين بالبحث عن بدائل أكثر أماناً كالغرف المحصنة أو الملاجئ العامة المعتمدة.
وأثارت هذه التطورات استياء رؤساء السلطات المحلية، الذين اتهموا قيادة الجبهة الداخلية بإخفاء المعلومات وتغيير التوجيهات دون إبلاغهم رسمياً. وقد بدأ رئيس بلدية عكا، عميحاي بن شلوش، بإغلاق هذه الملاجئ في مدينته، محذراً المستوطنين من استخدامها، في خطوة قوبلت بمعارضة من رؤساء مستوطنات أخرى ما زالوا يعتمدون عليها لعدم توفر بدائل داخل منازل المستوطنين.
في المقابل، تضاربت التصريحات الرسمية، حيث أعرب رؤساء بلديات مثل كريات شمونة عن حيرتهم تجاه استمرار تزويدهم بهذه الملاجئ رغم التحذيرات من خطورتها. بينما بدأت مدن المركز في نصب ملاجئ مغلقة ومحصنة بأبواب فولاذية ثقيلة، في حين اكتفى المتحدث باسم جيش الاحتلال بالقول إن استخدام الملاجئ المكشوفة مشروط بعدم الوقوف أمام الفتحة، مما يعكس تخبطاً كبيراً في إدارة ملف الحماية المدنية في ظل التهديدات المتزايدة.





