مقاربات

استنزاف الدفاعات الإسرائيلية: تل أبيب تعتمد سياسة التقشف في اعتراض الصواريخ

18 حزيران 2025، الساعة 7:41 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تواجه المنظومة الدفاعية الإسرائيلية تحديات إستراتيجية معقدة نتيجة استمرار المواجهة المباشرة مع إيران، مما دفع الجيش إلى تبني سياسة 'الاعتراض الانتقائي'. وتعتمد هذه المنهجية على تقييم جدوى استخدام الصواريخ الاعتراضية بناءً على طبيعة الهدف، والكثافة السكانية، والأهمية الإستراتيجية للمواقع المستهدفة، وذلك في محاولة للحفاظ على مخزون الذخائر الذي بات يُعد مورداً محدوداً في حرب مفتوحة قد تستمر لأشهر.

وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل أطلقت عمليات اعتراض مكثفة ضد مئات الصواريخ الإيرانية، مما استدعى رفع وتيرة الإنتاج العسكري لصواريخ 'السهم 3' و'مقلاع داود' التي تُعد باهظة التكلفة. ويؤكد خبراء عسكريون أن هذه السياسة تأتي كضرورة ملحة في ظل التحذيرات من أن الترسانة الإيرانية لا تزال تمتلك صواريخ أكثر فتكاً لم تُستخدم بعد، مما يضع القيادة الإسرائيلية أمام معضلة إدارية وعسكرية صعبة.

وعلى الرغم من محاولات المؤسسة الأمنية طمأنة الجبهة الداخلية، إلا أن سقوط صواريخ في مناطق حيوية أسفر عن خسائر بشرية ومادية، كاشفاً عن محدودية قدرة الملاجئ التقليدية على تحمل الضربات المباشرة. ومع استمرار التصعيد، تظل التقديرات العسكرية حذرة، حيث يرى مسؤولون أن ما شهدته البلاد حتى الآن قد يكون مجرد مقدمة لمرحلة أكثر خطورة، مما يفرض على تل أبيب إدارة دقيقة ومحسوبة لمواردها الدفاعية المتاحة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.