شن الرئيس الأسبق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال، اللواء في الاحتياط إسرائيل زيف، هجوماً حاداً على حكومة الاحتلال، متهماً إياها بالتقصير في إعداد الجبهة الداخلية لمواجهة سيناريوهات الحرب الشاملة. وأكد زيف أن الحرب المحتملة مع إيران تختلف جوهرياً عن المواجهات السابقة مع حماس أو حزب الله، وتتطلب مستوى عالياً من التنسيق والجاهزية التي تفتقدها الحكومة الحالية.
وفي سياق حديثه عن القدرات العسكرية، أوضح زيف أن تدمير المنشآت النووية الإيرانية، ولا سيما منشأة فوردو المحصنة تحت الأرض، يمثل تحدياً تقنياً وعسكرياً معقداً يتجاوز التصورات السطحية. وأشار إلى أن غياب القدرة على تحييد هذه المنشآت بشكل كامل يعني احتمالية تعافي الجانب الإيراني بسرعة في حال نشوب صراع مباشر.
وانتقد زيف غياب "كابينت الجبهة الداخلية"، مشدداً على أن الحكومة تكتفي بإصدار الأوامر وتلقي المسؤولية على عاتق السلطات المحلية التي تفتقر للميزانيات والإمكانيات اللازمة للتعامل مع الأضرار الناتجة عن الحرب. واعتبر أن انشغال رئيس الوزراء بشؤونه الشخصية بدلاً من تهيئة المجتمع يعكس خللاً قيادياً عميقاً.
وختم زيف بالتأكيد على أن غياب التنسيق بين الوزارات المعنية، مثل الإسكان والمالية والتأمين الوطني، يترك المواطنين في مواجهة مصيرهم دون دعم حقيقي، مؤكداً أن الحكومة الحالية لا تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في هذه الأوقات العصيبة.





