يعيش جنود في جيش الاحتلال حالة من الإنهاك الجسدي والذهني بعد مرور أكثر من 20 شهراً على بدء العمليات العسكرية. وتتعدد مظاهر هذا التدهور لتشمل تآكل الدافعية، وتوتر العلاقات مع القادة الميدانيين، وشعوراً بالإحباط نتيجة الانقسام الداخلي وغياب أهداف واضحة للحرب، مما دفع بعض الجنود للتشكيك في جدوى استمرارهم في الميدان.
وأشار جنود من ألوية المشاة والمدرعات إلى أن حالة عدم اليقين وطول أمد الخدمة الإلزامية، التي تم تمديدها مؤخراً، فاقمت من أزماتهم النفسية. وأكدوا أنهم يعانون من كوابيس ليلية وأعراض اضطراب ما بعد الصدمة، وسط إدراك متزايد بأن حياتهم قد تكون ثانوية أمام الحسابات السياسية والاقتصادية للقيادة العسكرية، التي تفرض عليهم مهام دفاعية روتينية بدلاً من المبادرة.
كما حذر الجنود من تراجع حاد في مستويات الانتباه والجاهزية، مؤكدين أن الإرهاق دفع بعض العناصر إلى رفض مواصلة القتال أو التفكير في إيذاء أنفسهم. وأوضح هؤلاء أن نقص القوى البشرية يضع ضغوطاً مضاعفة على المقاتلين، مما يؤدي إلى انهيارات في الأداء الميداني ويهدد حياة الجنود، خاصة في ظل غياب أي رؤية واضحة من المؤسسة العسكرية حول موعد تسريحهم أو انتهاء العمليات.





