شهد الحادي عشر من أكتوبر الماضي مداولات مكثفة داخل أروقة صنع القرار في كيان الاحتلال، حول مقترح لتنفيذ ضربة استباقية ضد حزب الله في لبنان. وبحسب تقارير متطابقة، فقد دفع وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي باتجاه هذا الخيار، استناداً إلى تقديرات استخباراتية إسرائيلية رجحت احتمالية شن الحزب هجوماً عبر الحدود، وهي تقديرات اعتبرتها واشنطن غير موثوقة في ذلك الوقت. وفي ظل حالة التأهب التي سادت شمال فلسطين المحتلة، تواصل الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، محذراً من تبعات مثل هذا الإجراء الذي قد يؤدي إلى اشتعال حرب إقليمية واسعة النطاق. وقد استغرقت النقاشات حول هذا الملف عدة ساعات من الاتصالات والمشاورات الأمنية. وفي نهاية المطاف، قرر نتنياهو عدم المضي قدماً في الهجوم، وهو القرار الذي حظي بدعم أعضاء آخرين في حكومة الطوارئ المنشأة حديثاً آنذاك، مثل بيني غانتس وغادي آيزنكوت، اللذين عارضا التوجه نحو مواجهة عسكرية شاملة على الجبهة الشمالية في تلك المرحلة.
كواليس التراجع الإسرائيلي عن ضربة استباقية ضد حزب الله في أكتوبر الماضي

شارك الخبر




