سجلت المناطق الشمالية في الأراضي المحتلة زيادة في معدلات البطالة بنسبة وصلت إلى 20% مقارنة بالمناطق الأخرى، وذلك في ظل التبعات الاقتصادية المتلاحقة منذ اندلاع الحرب. وقد تلقت مؤسسة التأمين الوطني أعداداً كبيرة من طلبات بدل البطالة، شملت عشرات الآلاف من الموظفين الذين أُجبروا على التوقف عن العمل أو الدخول في إجازات قسرية. وتتزامن هذه الأرقام مع بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية تشير إلى اتساع عجز الميزانية ليصل إلى نحو 4.5 مليارات دولار خلال شهر تشرين الثاني الماضي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف العمليات العسكرية وتراجع الإيرادات الضريبية. كما أدت التطورات الأخيرة إلى خروج أعداد كبيرة من القوة العاملة من سوق العمل، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو خُمس القوى العاملة باتت عاطلة عن العمل نتيجة إخلاء المستوطنات وتوقف المؤسسات التربوية واستدعاء أعداد واسعة من جنود الاحتياط. وتؤكد هذه المؤشرات اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بالنشاط الاقتصادي، والتي شملت المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى القطاعات الحيوية مثل التكنولوجيا المتقدمة، مما يضع الاقتصاد أمام تحديات مالية وتشغيلية متزايدة في ظل استمرار الأوضاع الراهنة.
تداعيات اقتصادية حادة وتفاقم معدلات البطالة في شمال الأراضي المحتلة

شارك الخبر




