أحيت الأمم المتحدة الذكرى الخامسة والسبعين لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أُقر في باريس في العاشر من ديسمبر عام 1948 كأحد أبرز إنجازات المنظمة الدولية في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وفي هذا السياق، شدد المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، خلال ندوة عقدت في جنيف، على الأهمية التاريخية لهذا الإعلان الذي صُمم ليكون طموحاً إنسانياً عالمياً يرسخ قيم الحرية والكرامة. وأكد تورك أن الوثيقة أثبتت فعاليتها على مدار العقود الماضية رغم كونها غير ملزمة قانونياً، حيث تضع حقوق الأفراد وحرياتهم في مرتبة تسمو على سلطة الدول. وأشار المفوض السامي إلى أن العالم يواجه اليوم تحديات جسيمة تتسم بنقص التضامن وتصاعد الانقسامات، مما يستوجب العودة إلى الروح التأسيسية التي دفعت الدول لاعتماد الإعلان في ذلك الوقت. وأعرب تورك عن أسفه لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف بقاع الأرض، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تظل محركاً رئيسياً للحروب والمجاعات والقمع. وخلص تورك إلى أن هذه الذكرى تمثل دعوة ملحة للعمل الجماعي والشجاع للتغلب على الاستقطاب الحالي، وضمان تحقيق التوازن بين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جهة، والحريات المدنية والسياسية من جهة أخرى.
دعوات أممية لاستعادة مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ذكراه الخامسة والسبعين

شارك الخبر




