كشفت مراجعة سنوية صادرة عن المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية عن تسجيل 183 صراعاً مسلحاً إقليمياً خلال عام 2023، وهو الرقم الأعلى منذ ثلاثين عاماً. وأشارت البيانات إلى زيادة في حوادث العنف بنسبة 28%، وارتفاع في أعداد الوفيات بنسبة 14% مقارنة بالأعوام السابقة، مما يعكس تدهوراً في المشهد الأمني العالمي. وأكد الباحثون أن السمة البارزة لهذه النزاعات هي صعوبة التوصل إلى تسويات سياسية، مع بروز توجه لدى بعض القيادات لاعتبار الحروب أداة سياسية قابلة للاستخدام. وتتداخل في هذه الأزمات عوامل متعددة، تشمل تغير المناخ، وتعدد الجهات الفاعلة، والتعقيدات الاقتصادية. وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى وجود 459 جماعة مسلحة تثير مخاوف إنسانية، حيث تسيطر هذه المجموعات على مناطق واسعة يعيش فيها قرابة 195 مليون نسمة، متجاوزة في نفوذها سلطة الحكومات الوطنية في بعض الدول. وتبرز الصراعات في أوكرانيا وغزة كأكثر المناطق عنفاً، مما أدى إلى موجات نزوح ولجوء ضخمة شملت ملايين الأشخاص في سوريا وأفغانستان وميانمار. كما أشار التقرير إلى أن النزاعات في القارة الأميركية ترتبط بشكل وثيق بنشاط الجماعات الإجرامية وتجارة المخدرات، التي لم تفلح السياسات الأمنية التقليدية في الحد من تأثيرها، بل ساهمت في زيادة تسلح تلك الجماعات.
تقرير دولي: تصاعد وتيرة النزاعات المسلحة عالمياً إلى مستويات قياسية

شارك الخبر




