تواجه العمليات العسكرية البرية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة تساؤلات حول طبيعتها البطيئة والمتحفظة، حيث يرى مراقبون أن هذا التوجه يفتقر إلى الزخم المتوقع لهجوم شامل. ويبرر المسؤولون الإسرائيليون هذا البطء بضرورات تكتيكية، تشمل التحضير لحملة عسكرية طويلة الأمد، وتجنب تعريض حياة الأسرى المحتجزين في القطاع للخطر، بالإضافة إلى الحذر من الدفاعات والألغام التي نصبتها المقاومة. في المقابل، يرى محللون أن هذه الوتيرة المتعمدة تحكمها حسابات دقيقة تتعلق بتجنب التصعيد مع أطراف إقليمية، لا سيما في ظل التهديدات المتبادلة على الجبهة الشمالية. وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع ضغوط دبلوماسية متصاعدة، تجسدت في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح هدنة إنسانية، وهو ما أثار قلقاً إسرائيلياً من تآكل الدعم الدولي. كما يواجه القادة الأوروبيون ضغوطاً شعبية متزايدة في بلدانهم، حيث شهدت عواصم كبرى تظاهرات حاشدة تطالب بوقف العدوان، مما يضع صناع القرار في موقف حرج بين استمرار الدعم العلني للاحتلال والاستجابة للمطالب الشعبية بوقف إطلاق النار.
تحليل دولي: بطء العمليات البرية الإسرائيلية في غزة يثير تساؤلات استراتيجية

شارك الخبر




