شهد قطاع غزة فاجعة إنسانية كبرى إثر تعرض مستشفى الأهلي العربي، المعروف بـ المعمداني، لقصف جوي إسرائيلي أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 500 شخص من المدنيين والنازحين الذين لجأوا إلى ساحاته طلباً للأمان. ويعد هذا المرفق الطبي، الواقع في حي الزيتون، واحداً من أعرق المؤسسات الصحية في غزة، حيث تأسس عام 1882 وتديره الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، ويضم في مرافقه كنيسة ومسجداً، مما يجعله رمزاً للتعايش التاريخي في المنطقة. وكان المستشفى قد تعرض لقصف جزئي في وقت سابق من العدوان، مما أدى إلى تضرر أقسام التشخيص وإصابة عدد من الموظفين. ورغم تلقي إدارته تهديدات بالإخلاء ضمن حملة شملت 21 مستشفى في القطاع، إلا أن الطواقم الطبية والنازحين رفضوا المغادرة، مفضلين البقاء في الصرح الطبي الذي كان يأوي مئات الأشخاص. وتأتي هذه المجزرة في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تكثيف غاراتها على مختلف مناطق القطاع، بما في ذلك المناطق التي سبق وأن دعت المدنيين للنزوح إليها، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى أكثر من 3200 شهيد وآلاف الجرحى منذ بدء التصعيد الأخير.
مجزرة المستشفى المعمداني في غزة: تاريخ عريق يطويه القصف

شارك الخبر




