مقاربات

ميناء غزة: تاريخ عريق وحصار يفاقم الأزمات الاقتصادية

11 تشرين الأول 2023، الساعة 4:18 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يقع ميناء غزة على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، ويتمتع بتاريخ يعود للعصور الرومانية، حيث عُرف قديماً باسم ميوماس أو قسطنطيا. وتكشف الآثار المكتشفة في الموقع، بما في ذلك أعمدة رخامية تعود لعام 335 ميلادي، عن دور الميناء المحوري في طرق التجارة القديمة. يمتد الميناء على مساحة واسعة، ويحتوي على بقايا تاريخية تغوص تحت سطح البحر، مما يجعله شاهداً على أهمية المنطقة الاستراتيجية عبر العصور. منذ عام 2007، تفرض السلطات الإسرائيلية حصاراً بحرياً شاملاً على الميناء، مما أدى إلى تقييد حركة السفن ومنع وصول المساعدات، باستثناء محاولات محدودة لكسر الحصار عبر قوافل تضامنية. وقد تسبب هذا الإغلاق في أزمات إنسانية واقتصادية حادة، حيث تعيق القيود عمل آلاف الصيادين الذين يتعرضون لاعتداءات يومية، كما تحرم القطاع من وسيلة حيوية للتبادل التجاري وحركة المسافرين. ويرى خبراء اقتصاديون أن تفعيل الميناء يمثل ضرورة استراتيجية لتحقيق التنمية، إذ يمكنه خفض معدلات البطالة عبر توفير آلاف فرص العمل، وتسهيل استغلال حقول الغاز الطبيعي المكتشفة قبالة سواحل غزة. كما يساهم الميناء في تحقيق استقلال اقتصادي وجمركي، وتقليل الاعتماد على الموانئ الخارجية، مما ينعكس إيجاباً على تكاليف الاستيراد ومستوى دخل الفرد، ويمنح الاقتصاد الفلسطيني نافذة حيوية للربط مع العالم الخارجي.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.