أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث لها بأن الولايات المتحدة لم تقدم أي مسارات واضحة لتعويض المعتقلين العراقيين الذين تعرضوا لانتهاكات جسيمة داخل سجن أبو غريب، وذلك بعد مرور عشرين عاماً على بدء الغزو العسكري للعراق عام 2003. وأوضحت المنظمة أن الضحايا يفتقرون إلى آليات قانونية لرفع دعاوى قضائية أو الحصول على اعتراف رسمي بالضرر الذي لحق بهم. واستند التقرير إلى شهادات معتقلين سابقين، من بينهم طالب المجلي، الذي أكد تعرضه لتعذيب نفسي وجسدي خلال فترة احتجازه التي استمرت 16 شهراً دون توجيه أي تهمة إليه. وأشار المجلي إلى الآثار النفسية المستمرة التي دمرت حياته وعائلته، مؤكداً عجزه عن تجاوز الصدمة التي خلفتها تلك التجربة القاسية. من جانبها، انتقدت سارة ياغر، مديرة مكتب المنظمة في واشنطن، توجه المسؤولين الأمريكيين نحو تجاهل ملف التعذيب وتجاوزه، مشددة على ضرورة تحمل الحكومة الأمريكية مسؤولياتها عبر تقديم اعتذارات رسمية وتعويضات مادية للناجين. يذكر أن التحالف العسكري بقيادة واشنطن اعتقل نحو 100 ألف عراقي بين عامي 2003 و2009، وسط تقارير دولية سابقة أشارت إلى أن نسبة كبيرة من هؤلاء المعتقلين تم احتجازهم عن طريق الخطأ.
تقرير حقوقي: غياب التعويضات لضحايا الانتهاكات في سجن أبو غريب بعد عقدين

شارك الخبر




