تعتمد دور الأزياء العالمية المرموقة، مثل هيرميس ولويس فويتون، على جلود التماسيح الأسترالية في صناعة حقائب اليد الفاخرة التي قد تتجاوز قيمتها 50 ألف دولار للقطعة الواحدة. وتستمد هذه الصناعة موادها الأساسية من بيوض التماسيح التي تُجمع من المستنقعات والغابات النائية في أستراليا، وهي مهمة تتسم بالخطورة العالية وتاريخياً كانت تعتمد على جهود السكان الأصليين. شهدت السنوات الأخيرة تحولاً في هيكلية هذا القطاع، حيث بدأت مجموعات من السكان الأصليين في منطقة رامينغينينج بتولي عمليات تفقيس وتربية التماسيح بأنفسهم، في محاولة لتعزيز حضورهم في هذه الصناعة المربحة. وتتم عملية الجمع عبر مراقبة الأعشاش البرية، ثم نقل البيض إلى حاضنات توفر ظروفاً حرارية تحاكي البيئة الطبيعية، قبل أن تُنقل التماسيح الصغيرة إلى مزارع متخصصة عند بلوغها عمراً معيناً. تخضع هذه الصناعة حالياً لمراجعات حكومية أسترالية تهدف إلى تنظيم عمليات الجمع والتربية وأساليب التعامل مع الحيوانات، خاصة بعد حظر ممارسة خطرة كانت تعتمد على تعليق الصائدين من طائرات الهليكوبتر. وفي حين تدر هذه التجارة ملايين الدولارات سنوياً، يثير خبراء ومراقبون تساؤلات حول عدالة توزيع الأرباح بين الملاك التقليديين والسكان الأصليين الذين يواجهون مخاطر العمل الميداني في بيئة تعج بالزواحف المفترسة.
تجارة بيض التماسيح في أستراليا: رحلة من المستنقعات إلى منصات الموضة العالمية

شارك الخبر




