شهدت الأسابيع الأخيرة تدهوراً أمنياً ملحوظاً في شمال مالي، حيث أسفرت أعمال العنف والهجمات المسلحة عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة العشرات. يأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان قادة سابقين في جبهة تنسيق حركات أزواد حالة الحرب ضد المجلس العسكري الحاكم في باماكو، داعين السكان للمشاركة في جهودهم الميدانية، وسط تراجع سيطرة الحكومة المركزية على مساحات واسعة من الأقاليم الشمالية. تعود جذور هذا النزاع إلى تهميش الطوارق في هيكلية الحكم الجديدة بعد الانقلاب العسكري عام 2021، بالإضافة إلى اتهامات للحكومة بخرق اتفاق السلام الموقع في الجزائر عام 2015. كما يشير المتمردون إلى عجز السلطات عن حماية أراضيهم من تمدد التنظيمات المتطرفة عقب انسحاب القوات الدولية والفرنسية. وفي المقابل، تتهم أوساط رسمية أطرافاً خارجية بدعم هذه التحركات لزعزعة استقرار الأنظمة الجديدة في منطقة الساحل. يثير هذا الوضع مخاوف من تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات الإرهابية التي سجلت أرقاماً قياسية خلال عام 2023، واقتراب رقعة العنف من العاصمة باماكو، مما يعكس تحديات أمنية متفاقمة تهدد بجر البلاد نحو مزيد من الفوضى.
تصاعد التوترات الأمنية في شمال مالي وتجدد الصراع مع الحركات المسلحة

شارك الخبر




