مقاربات

تأثير عملية نفق جلبوع على تصاعد العمل المسلح في الضفة الغربية

4 أيلول 2023، الساعة 10:27 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

شكلت عملية تحرر ستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع في سبتمبر 2021 اختراقاً أمنياً بارزاً لمنظومة السجون الإسرائيلية، وتركت تداعيات مستمرة على المستويين الأمني والسياسي. لم تقتصر أهمية هذه العملية على الجانب التقني المتعلق بآلية الحفر والهروب، بل امتدت لتشكل دافعاً معنوياً كبيراً للشارع الفلسطيني، مما ساهم في تصاعد وتيرة العمليات المقاومة في الضفة الغربية المحتلة خلال تلك الفترة. وتشير المعطيات إلى أن السجون الإسرائيلية لعبت دوراً محورياً في تعبئة الجيل الجديد من المقاومين، حيث حرص أسرى بارزون على عقد حلقات نقاش فكرية وتوعوية داخل الزنازين. وقد التقى العديد من قيادات ومؤسسي المجموعات المسلحة في جنين بهؤلاء الأسرى خلال فترات اعتقالهم، مما عزز لديهم التوجه نحو العمل المسلح فور تحررهم، وهو ما تجلى في نشاط المجموعات التي تشكلت لاحقاً. وقد واكب الأسرى الستة هذه الحالة برسائل صمود وجهوها من داخل المحاكم العسكرية، مؤكدين على التمسك بخيار المواجهة، الأمر الذي منح المقاومة في الضفة الغربية زخماً إضافياً. وأدت هذه التطورات إلى تصاعد العمليات الميدانية، مما دفع سلطات الاحتلال لاحقاً إلى إطلاق حملات عسكرية واسعة النطاق في محاولة لاحتواء حالة المقاومة المتنامية التي امتدت لتشمل مناطق واسعة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.