شهد الاقتصاد الباكستاني ضغوطاً متزايدة خلال شهر أغسطس، حيث أظهرت البيانات الرسمية وصول معدل التضخم السنوي إلى 27.4%. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع قيمة العملة المحلية، حيث تخطى سعر صرف الدولار الأميركي حاجز الـ 300 روبية، مما فاقم من الأعباء المعيشية على المواطنين. وتأتي هذه التطورات نتيجة مباشرة للسياسات المالية التي تبنتها الحكومة للالتزام بمتطلبات خطة الإنقاذ المبرمة مع صندوق النقد الدولي، والتي تضمنت رفع الدعم عن أسعار الوقود والكهرباء. وشهدت أسعار السلع الأساسية قفزات ملموسة، إذ سجلت تكاليف الوقود ارتفاعاً بنسبة 8%، بينما قفزت أسعار الطماطم بنحو 82%، وتكاليف المياه في المدن بنسبة تجاوزت 11%. أدت هذه الأوضاع إلى حالة من الاحتقان الشعبي، تجسدت في إغلاق واسع للمحال التجارية في مدن كبرى مثل كراتشي ولاهور وبيشاور احتجاجاً على الغلاء. وتواجه البلاد تحديات هيكلية تراكمت عبر سنوات من سوء الإدارة المالية وعدم الاستقرار السياسي، تفاقمت حدتها جراء الفيضانات المدمرة وأزمة الطاقة العالمية. ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة، تجد الحكومة نفسها أمام معضلة توفير مليارات الدولارات لسداد الديون الخارجية في ظل تضاؤل احتياطيات النقد الأجنبي، مما يضع الاقتصاد الوطني في وضع حرج يتطلب معالجات جذرية.
تصاعد حدة الأزمة الاقتصادية في باكستان مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم

شارك الخبر




