كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في مالي، حيث يحتاج ما يقارب 5 ملايين طفل إلى دعم عاجل، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة بنحو مليون ونصف المليون طفل مقارنة بعام 2020. وتشير التقديرات الأممية إلى أن حوالي مليون طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر سوء التغذية الحاد، مع تحذيرات جدية من احتمال وفاة 200 ألف منهم قبل انقضاء العام الجاري ما لم يتم التدخل السريع لتقديم المساعدات المطلوبة. وتواجه البرامج الإنسانية الموجهة لمالي تحديات تمويلية كبيرة، إذ لم يتم تأمين سوى 21% من إجمالي المبلغ المطلوب والبالغ 751 مليون دولار. وتأتي هذه المعطيات في ظل ظروف أمنية وسياسية معقدة تشهدها البلاد منذ عام 2012، حيث أدت الاضطرابات المستمرة وتصاعد الهجمات المسلحة إلى تدهور حاد في الخدمات الأساسية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية. كما يتزامن هذا الوضع مع إجراءات دولية تشمل انسحاب بعثة الأمم المتحدة من البلاد بطلب من السلطات المالية، فضلاً عن تعثر مسارات التوافق داخل مجلس الأمن الدولي بشأن نظام العقوبات المفروض على الدولة الأفريقية.
أزمة إنسانية خانقة تهدد حياة ملايين الأطفال في مالي

شارك الخبر




