كشفت تحليلات حديثة عن تراجع ملحوظ في الهيمنة العسكرية الأمريكية التقليدية، في ظل تسارع وتيرة التطور الصيني الذي يهدد بتقليص الفجوة بين القوتين العظميين. وتستفيد بكين من مزايا هيكلية، أبرزها الاندماج بين القطاعين العسكري والمدني، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما مكنها من اللحاق بالقدرات العسكرية الأمريكية في عدة مجالات حيوية. وأكد مسؤولون وخبراء أن الصين باتت تقترب بسرعة من تحقيق التكافؤ مع الولايات المتحدة، وهو ما يثير قلقاً متزايداً في الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية. وتتوزع مجالات التنافس على عشرة قطاعات رئيسية، تشمل حجم الأسطول البحري، وتطوير الصواريخ الفرط صوتية، وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة، إضافة إلى التفوق في مجالات الفضاء، والذكاء الاصطناعي، والعمليات السيبرانية، وتأمين سلاسل توريد المعادن النادرة، والقاعدة الصناعية التكنولوجية. وفي محاولة لمواجهة هذا الصعود، اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات لتقييد الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة بالصين، بهدف حماية الأمن القومي والتقنيات الحساسة. كما تشير تقارير دولية إلى أن بكين تتقدم أيضاً في وضع القواعد التنظيمية للتكنولوجيات الناشئة، مما يعزز من قدرتها على المنافسة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وهو ما يوازي في أثره التطورات الصناعية التاريخية التي شهدتها الولايات المتحدة سابقاً.
تنامي القدرات العسكرية الصينية يقلص الفجوة مع الولايات المتحدة

شارك الخبر




