أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس عن وجود تحديات جوهرية تواجه جهود برلين في تعزيز صفوف جيشها، مشيراً إلى تراجع أعداد المتقدمين للانضمام للخدمة العسكرية بنسبة 7% خلال العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأوضح الوزير أن نسبة المنسحبين خلال فترة التدريب تصل إلى 30%، مرجعاً ذلك إلى تغير أولويات الجيل الجديد وتفضيله التوازن بين العمل والحياة الشخصية، بالإضافة إلى التحديات الديموغرافية الناتجة عن شيخوخة السكان. وتسعى ألمانيا حالياً إلى مراجعة أهدافها المتعلقة بعدد أفراد الجيش، الذي يبلغ حالياً نحو 180 ألف جندي، بعد أن كان الهدف الوصول إلى 203 آلاف بحلول عام 2031. وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه المؤسسة العسكرية من نقص في التجهيزات والموارد، رغم تخصيص صندوق بقيمة 100 مليار يورو لتحديث الجيش، وهي إجراءات لا تزال تواجه بطئاً بيروقراطياً. في سياق متصل، تتزايد المخاوف في الأوساط الحكومية الألمانية من الاستراتيجية العسكرية الروسية، حيث تشير تقارير إلى قدرة موسكو على مواصلة العمليات العسكرية لفترات طويلة. وتخشى برلين من التوسع الروسي في أعداد القوات النشطة وقوات الاحتياط، مما قد يفرض تحديات أمنية إضافية على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في المستقبل.
تحديات التجنيد وتحديث القدرات العسكرية في ألمانيا

شارك الخبر




