أطلق معهد أبحاث الأمن القومي إنذاراً استراتيجياً يحذر فيه من وصول الأزمة الداخلية في إسرائيل إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 1948. وأكد المعهد أن استمرار التجاذبات السياسية والتشريعات القضائية أدى إلى تآكل المنعة القومية، مسبباً تصدعات عميقة في بنية المجتمع الإسرائيلي، مع تحذيرات جدية من احتمالية الانزلاق نحو صراعات داخلية واسعة النطاق. وفيما يخص المؤسسة العسكرية، أشار التقرير إلى أن إعلان آلاف جنود الاحتياط وقف التطوع للخدمة يمثل تهديداً مباشراً لكفاءة الجيش العملياتية، خاصة في وحدات النخبة والتشكيلات الجوية والاستخباراتية. وأوضح المعهد أن هذا الضعف الداخلي انعكس سلباً على قدرة الردع الإقليمي، حيث رصد المعهد استغلالاً من أطراف إقليمية لهذا الوضع، وسط مخاوف من تضرر العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. كما لفت المعهد إلى أن الأزمة السياسية انعكست على الاقتصاد، حيث تراجع مؤشر تل أبيب وتأثرت الاستثمارات الأجنبية، مما يفاقم من أعباء المعيشة. واختتم المعهد تحذيره بالتأكيد على أن المخرج الوحيد يكمن في وقف التعديلات القضائية فوراً، والشروع في حوار وطني شامل لاستعادة التماسك الداخلي، محذراً من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى نتائج كارثية على كافة الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية.
معهد أبحاث الأمن القومي يحذر من تفكك الجيش وتآكل الردع الإسرائيلي

شارك الخبر




